هذا الطائر الجميل من الطيور العديدة التي لم يخصص لها، على الأقل بحسب ما في علمنا، إسم معين بالأمازيغية المحلية. وبذلك، فهي تدخل ضمن الإسم العام “إِجْضَاضْ” ومفرده “أَجْضِيضْ”.
وبناء على ذلك، ونظرا لكون بعض أسماء الطيور مستقاة إما من أصواتها أو شكلها أو لونها، وفي انتظار تدخل محتمل لتبيان إسم هذا المخلوق الرائع في حالة وجوده، نقترح تسميته بــ”بُلْحَنِّ بُشْوَّالْثْ” .
وهذا الاقتراح لم يأتي من فراغ وإنما استئناسا بأسماء عربية وأجنبية لطيور مشابهة كطائر الشولة أو السويداء، أو أبو الحناء الأسود أو الأحمر أو الكستنائي، أو الدخل الأحمر .
مقطع فيديو يبين الطائر و الحركات الجميلة التي يقوم بها بذيله
والجدير بالذكر أنه، شخصيا ، لم أتذكر أنني رأيت هذا الطائر من قبل في أيت مخشون ولا في أي مكان آخر قبل أن أصادفه في غشت من سنة 2015 ميلادية بالقرب من منزل السيد الحسين بن محمد أبن عقى ثم بعد ذلك بالقرب من منزلنا بأيت مخشون حيث تم تصويره وهو ينتقل بين أغصان الصبار وأغصان الشجيرات والنباتات المجاورة له. ومن الملاحظ أنه يقتات على ثمرات الصبار الطازجة جدا لدرجة الاهتراء والاندثار.
ومن المثير للدهشة أنه، بحسب ما يظهر ، لا يخاف كثيرا من البشر. وبحسب ما كتب عن هذا النوع من الطيور أن بعظها ينتمي إلى الطيور المهاجرة.
فهل يا ترى هو مقيم بين ظهراني أيت مخشون ولا يعرف عنه شيئا؟ أو عابر سبيل ضل طريقه ؟ أو مغامر مستكشف للآفاق ولمواطن جديدة ؟
كل فرضية من هذه الفرضيات لايمكن استبعادها، سيما فرضتي ضلال الطريق واستكشاف الأفاق.
ففيما يخص الأولى، فقد عثر السيد لحسن بن الحسين إجروساون على طائر يحمل خاتما حديديا من الخواتم التي توضع على أرجل الطيور لتتبع مساراتها وطرق هجرتها وغير ذلك. وإذا صحت الذاكرة، فإن ذلك قد تم في صيف 1983، وأن الخاتم يحمل عنوان معهد يوجد مقره في لندن بأنجلترا. وقد سهرت شخصيا على إعادة ذلك الخاتم إلى العنوان المذكور فيه عبر البريد ، دون أن أتلقى أي رد أو إشارة من المعهد السالف الذكر.
وبخصوص، الفرضية الأخيرة أي الاستكشاف والإقامة، فهي فرضية لها ي اأخرى ما يبررها. فيكفي أن ،تذكر أنه منذ حوالي 8 سنوات حلت بدوار أيت مخشون بعض االطيور الجديدة من فصيلة النساجات التي تنسج أعشاشها متدلية من أغصان الأشجار ذان ألوان خضراء صفراء جميلة. ولا زالت سلاتها موجودة لحد الآن بنفس الدوار وإن كان، على ما يبدو، قد لحقتها بعض التغيرات الفسيولوجية التي أصبحت تميزها عن أجدادها. كما ظهر نوع آخر من الطيور على مسرح مملكة الطيور بأيت مخشون في السنوات الأخيرة رمادية اللون من نوع ما يعرف ببلابل تتحرك في مجموعات وتلحق أضرارا مهمة ببعض المنتوجات وخاصة الفواكه.
لحسن انرز