عودا على موضوع الأماكنية، أقدم للمهتمين من الأخوات والإخوة الكرام ما في جعبتي بخصوص أصل تسمية ” تِنْمْلَلْتْ”، المتواجدة بين الأماكن أو التجمعات البشرية المعروفة بــــ”أيت المان” و”أيرزي” و”الساريج” و”أيت يوسف أحدو”.
هناك على الأقل ثلاثة احتمالات لسبب تسمية تنمللت بهذا الإسم:
- الاحتمال الأول: أن يكون ذلك بسبب تواجد بعض الأشجار من النوع الذي يطلق عليه إسم ” تُمْلِلِينْ”، ومفردها “ثُمْلِيلْثْ”. ولا أعرف في الحقيقة ما سبب تواجد تلك الأشجار في ذلك المكان. والراجح أنها استقدمت من مكان آخر. وهي من أنواع “القَضْبَان أو التَّامُول (الاسم العلمي: Betula) و(بالإنجليزية: Birch) هو جنس من الأشجار النفضية يتبع الفصيلة القضبانية (باللاتينية: Betulaceae). يضم 117 نوعا مقبولا وسبعين أخرى لم يحسم أمرها بعد”
قضبان (نبات). ويسمى بالفرنسية .Le Boulau - والاحتمال الثاني: أن يرجع ذلك إلى تواجد في ذلك المكان في وقت ما من الزمن الماضي ما يعرف بالأمازيغية بـــ”تِينْمَلْ”، أي المدرسة أو المسجد. ومن المعلوم أن “تينمل” المدينة التاريخية القريبة من مراكش، والتي لا زالت أطلال مسجدها شاهدة على ازدهارها، كانت مهد الدولة الموحدية التي أسسها المهدي بن تومرت في القرن الثاني عشر الميلادي.
- الاحتمال الثالث والأخير وهو تحريف لكلمة ” تِمْلَلِّيتْ”، المشتقة من المصدر “أسْمْلِيلْيْ” او “أَمْلِيلْيْ”، أي التقليب. وهذا ما أفادني به المرحوم السيد علي أحمو أفتيس السالف الذكر في مداخلة سابقة حول أسباب تسميات أماكن “لملعب” و”إجرمي” و”إجرغني”. فقد ذكر رحمه الله أن رجلا مسنا من قبيلة “أيت سادن” أخبره أن سبب تلك التسمية يعود إلى عادة كانت عند قومه حينما كانوا مستقرين في تنمللت. وتقتضي تلك العادة أن تقوم الجماعة باستصلاح قطعة أرضية وإعدادها للاستغلال الفلاحي لكل شخص ازدان فراشه بولد ذكر. ويكون ذلك من خلال تقليب الأرض وتسويتها بالمعاول.