أَزْچَّارْ/ السدر/ Jujubier /Latin: Ziziphus lotus
يوجد منه نموذج واحد ووحيد في آيت مخشون، وربما هو الوحيد كذلك في الجوار، على الأقل القريب، في لمدور الفوقاني في المكان المعروف به. ومن المعلوم أن ثمار السدر المعروفة بالنبق صالحة للأكل. إلا أن السدرة الموجودة في لمدورلا تنتج إلا نبقا رقيقا لا يغري بالأكل، وربما يرجع ذلك إلى المناخ أو التربة.
وللسدر مكانة كبيرة في حياة الناس وخاصة لدى مجتمعات المناطق الحارة كما هو الحال في بلدان الجزيرة العربية. ويكفيه فخرا ذكره في القرآن الكريم.
ففي سورة سبأ، ورد اسمها في قوله عز وجل : ” فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ”. والكلام هنا عن قوم سبأ الذين أعمت أعينهم كثرة أنعمهم وأفسدت عقولهم وعطلت تفكيرهم فطغوا لدرجة نسوا معها الله خالقهم ورازقهم وأعرضوا عنه ونسبوا تلك الأنعم لأنفسهم، فانتقم الله منهم شر انتقام، وتبدلت حياتهم من نعيم إلى شقاء.
أما في سورة النجم، فقد تحدث عنها القرأن الكريم مستعرضا أحداث إحدى مراحل معجزة الإسراء والمعراج وخاصة عن مكان مشاهدة الرسول الكريم صلى الله عليه لجبريل عليه السلام على الهيئة التي خلقه الله عز وجل عليها، وكان ذلك عند سدرة المنتهى. قال الله تبارك وتعالى: “وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى”.
وفي سورة الواقعة، ذكرت باعتبارها شجرة من أشجار الجنة ونعمة من نعمها التي أعدت لأصحاب الجنة. قال الله تبارك وتعالى:” وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (30) وَمَاء مَّسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ …”
وبحسب الرواية الشفهية، فإن بداية شجرة السدرة الموجودة بلمدورقديمة جدا. وتبعا لذات المصدر، فإنها قد نبتت من بقايا فضلات الطيور المهاجرة التي حطت في يوم من الأيام لترتوي من ماء البئر الذي كان متواجدا في نفس المكان ولم يعد له وجود منذ زمن بعيد.