أَسْكُّورْ: مف. مذ.ج:إِسِرَان/ ثَسْكُّورْثْ: مف . مؤ. ج:ثِسِرِينْ/
الحجل /Perdrix
من أجمل طيور المنطقة وأكثرها تواجدا، على الرغم من أن أعداده قد تراجعت، مع الأسف، هي الآخرى في العقود الأخيرة . من مميزاته:
-أنه اجتماعي الطبع لا يعيش في مجموعات صغيرة (ذكر وأنثى أو أنثيين) إلا في فترة التزاوج والتوالد.
-القدرة على الطيران لمسافات مهمة وبــ “أَسِيَّرْ”، أي السير على القدمين بخفة ورشاقة إذا لم يستشعر خطرا داهما.
وبخصوص هذه الميزة، التي، كما هو معلوم، لا يضاهي فيها بطبيعة الحال، بعض الطيور الأخرى كالحمام، والورشان والقمري…، ولكن يتفوق فيها على بعض الأصناف الأخرى وعلى الخصوص الأليفة وبخاصة الدجاج ، أستحضر هنا ما أنتجته ذهن الأوائل بخصوص سبب إخفاق الدجاج في الطيران مقارنة مع الحجل. فقد ذكر أن رهانا قد وقع ذات مرة بين الدجاج والحجل على الطيران لأطول مسافة، فانطلق الدجاج أولا دون أن يذكر اسم الله، أي لم يقل “بــسم الله”، فرفرف ليطير ولكنه لم يبرح مكانه. ثم جاء الدور على الحجل، فقال “بسم الله” ثم انطلق في السماء وطار لمسافة بعيدة.
في نظري، هذه القصة وأمثالها، كالقصة الخاصة بــطائر”سْحَاقْ”، موجهة قبل كل شيئ للصغار. وقد اختلقت لغرض تربوي، وهو غرز بعض القيم، ومنها على الخصوص الدينية، في وجدان الطفل منذ نعومة أظفاره. ولتحقيق ذلك و يكون له وقع وتأثير مباشرين على نفسية المتلقي يؤتى بأمثلة من الواقع المعاش والملاحظ مثل هذه القصة. فلا أفضل في ترسيخ عادة وخصلة الابتداء ب”بسم الله” في كل شيء، من مثل هذه القصة.
-القدرة على التكاثر بسرعة إذا توفرت الظروف المناسبة لأن أنثاه قد تضع إلى حوالي ثمانية عشرة بيضة في السنة .يعشش على مستوى الأرض. وفراخه، التي تدعى “إِزْغْثُولَنْ في الجمع وأَزْغْثُولْ في المفرد”، من أسرع صغار الطيور التي ما أن تخرج من بيضها حتى تسارع إلى مرافقة أمها وباقي إخوتها بدون مشاكل ومن أبرعها في التخفي.
-أن صوتها المرافق لانطلاقها في الطيران قد يثير نوعا من الرهبة في النفوس وخاصة في نفس من يسير بدون صحبة وسط أشجار الغابة. ويرجع ذلك بحسب المروي الشعبي، إلى أن تلك الرهبة موروثة من الأسد. فقد وهبها هذا الأخير للحجل كرد للجميل على صنيع الحجلة التي خلصته من مقلب وضعه له ذئب من الذئاب حينما استغفله ونصب عليه بادعئه أنه خراز بارع يتقن صنع الأحدية. (تفاصيل ذلك في المثال: كُودْ زْچُّونْثْ غَمُّونْثْ”. وفي فضاء التراث التقافي في مادة القصص مستقبلا إن شاء الله.